قديم 02-04-2017, 01:32 AM   #1
Senior Member


الصورة الرمزية happiness
happiness غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3
 تاريخ التسجيل :  Oct 2015
 أخر زيارة : 01-30-2018 (10:00 PM)
 المشاركات : 246 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
W48 كيف تصنع طفلاً باحثاً ؟





اختلفت الدراسات حول ذكاء الأطفال، إذا كان مكتسباً أم وراثياً، و نجد أن في كلتا الحالتين هناك مؤيد ومعارض، فهناك من يقول أن الأطفال يولدون أذكياء، لكن إهمال هذه الصفة يؤدي إلى طمسها، وهناك من يقول أن كل الأطفال يولدون بنفس مستوى الذكاء لكن يعتمد ارتفاع مستوى ذكاء الطفل على حوار الأهل مع الطفل، وكيفية تنمية الذكاء لديه، إضافة إلى كثير من المهارات التي قد يمارسها الأهل لتزويد الطفل بالقدرات التي يحتاجها ليكون ذكياً.

تجمع أغلب الدراسات أن الذكاء بأنواعه يتلخّص في ثمانية مجالات، فتجد الذكاء الإجتماعي، والذكاء العاطفي الموسيقي، والذكاء اللغوي، والذكاء الرياضي، و الذكاء الحسّي الحركي، والذكاء الفردي، والذكاء البصري والذكاء الحيوي البيئي. كل من هذه الذكاءات موجودة لدى الكل بنسب مختلفة، و يتم توظيفها بطريقة أو بأُخرى في الحياة اليومية. ويختلف تصّرف الأطفال ومهاراتهم بناءً على نسبة ذكائهم في كل من هذه الذكاءات، فتجد أحدهم بارعاً في الرسم دون الشعر، أو عبقري في الرياضيات ولكن لا يمتلك علاقات اجتماعية، وهكذا.




ومن خلال دمج هذه الذكاءات في العملية التربوية، فإني أنزح إلى الذكاء اللغوي و دمجه في تعليم اللغات، والذكاء الرياضي في الهندسة والرياضيات، بينما الذكاء الحسي الحركي يكمن في الرياضة بشتّى أنواعها، ليتربّع كل من الذكاء البصري والفردي في مجال العلوم، وهذا ما سنتحدّث عنه في هذه التدوينة.

من أهم ما يميّز العلوم عن غيرها من المواد الدراسية هي أنها تحتاج كل من ذاكرة الطفل وتسلسل منطقه، إضافة إلى قدرته على الملاحظة، ودمج كل من هذه المهارات يساعد الطفل أن يكون ناجحاً و يمتلك قدرة الإجابة على الاسئلة الاستنباطية. ولأن العملية التربوية لا تقتصر على تلقي المعلومة سواء من المعلم أو من المنهاج المدرسي، نجد عملية البحث العلمي من أهم الطرق لإيصال المعلومة للطالب بطريقة غير مباشرة، وهي وسيلة ذكية وفعّالة ليكون الطفل عنصراً فاعلاً في العملية التعليمية، فلا ينتظر أن يحصل على المعلومة جاهزة، إنما هو من يسعى إلى البحث عن الحقيقة وإيجادها. ولكن، هل عملية البحث العلمي أمر عشوائي و الكل قادر على أن يكون باحثا ؟ أم هي أمر منظّم لا بد أن نوفر بعض الأدوات والمهارات للطفل ليكون باحثاً ؟

هناك صفات مهمة لا بد للطفل أن يتمتع بها ( فطرياً او تدريبياً ) ليبدأ مشواره في البحث العلمي، وهي أن يكون لديه الرغبة في البحث، فيختار موضوع بحثه بما يناسب ميوله و طباعه، و يكون صبوراً ليقرأ ويُطالع ويبحث عن المعلومة،و واسع الأفق قادراً على تحمل الضغط الذي ينشأ عن عملية البحث، و أن يكون حاضر البديهة وقادراً على ربط الافكار كسلسلة لها أولها و خاتمتها، وأهمها، أن يدعم خلاصة عمله بأدلة مثبتة، ولا يجنح إلى (قالوا) و (سمعت). لو نظرنا لكل هذه الصفات نجد أنها جميعها مكتسبة (إن لم تكن فطرية) فمع التدريب والممارسة، من الممكن لأي طفل أن يتمتع بهذه المهارات. هل هذا يعني أن الطفل إذا تمتع بكل هذه الخصال فهو باحث ؟ الحقيقة أن هناك خطوات أساسية لا بد من اتباعها في عملية البحث العلمي، وهي:
مهارة البحث العلمي هي مهارة مهمة في عصرنا، وهي وسيلة مفيدة عملية لتقوية قدرات الطفل وبناء شخصيته. طفلك وتلميذك أمانة لديك، فادعمه بالمهارات التي يحتاجها في المستقبل، و كن ذا أثر طيب في تنمية قدراته الشّخصية و تغذية ذكائه



1- الموضوع : لا بد للباحث العلمي أن يكون لديه موضوعاً يبحث عنه، فلا يصح أن يقرر البحث عن حقائق علمية دون أن تكون مُموضعة. ومن هنا يمكنك كمشرف (أب أو معلم) أن تحدد ميول الطفل لتشرف عليه وتساعده.

2- الاستطلاع: وتعتبر هذه المرحلة هي الأطول من بين كل مراحل البحث العلمي، إذ يتوجّب على الطفل أن يبحث عن كل ما هو متعلّق بموضوع بحثه، من حقائق و تجارب وأفكار لباحثين آخرين وغيرها، وقد يلجأ في هذه المرحلة إلى الإنترنت والدروس المحوسبة أو الكتب الالكترونية والبحوث المنشورة، أو المكتبات العامة والخاصة لتقوى علاقته بالكتب، أو يتحدّث مع باحثين، إن توفر. وهنا أود التذكير بأهمية التدوين، فمن المهم أن يكون الطفل يملك دفتر ملاحظاته الخاص لتدوين كل ما جمعه من معلومات، لأنه بهذه الطريقة يحافظ على كل التفاصيل التي ستهمّه لاحقاً في بناء الفرضية و بداية القيام بالتجارب.



 

رد مع اقتباس
قديم 02-04-2017, 01:33 AM   #2
Senior Member


الصورة الرمزية happiness
happiness غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3
 تاريخ التسجيل :  Oct 2015
 أخر زيارة : 01-30-2018 (10:00 PM)
 المشاركات : 246 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



3- بناء الفرضية: هنا ينهي الطفل عملية البحث عن المعلومات، ويبدأ ببناء نظريته الخاصة حول الموضوع الذي اختاره. و تسمى نظرية لأنه لم يتم التحقق من صحتها بعد. مع العلم أن عملية البحث قد تُنتج عدة نظريات مختلفة. ومن هنا تظهر أهمية التأكد من هذه الفرضيات.

4- التجارب: هذه أهم الخطوات التي تساعد على صقل مهارة الطفل في التأكد من صحة المعلومات التي حصل عليها والفرضيات التي بناها.



5- الملاحظة، المقارنة، الاستنتاج و النتائج: هذه تقريبا أخر خطوة في عملية البحث، لأن الطفل يتمكن فيها من معرفة المعلومات الصحيحة والمغلوطة، فيهمل الخاطئة و يسعى لتعزيز الصحيحة ببناء نظرية مدعّمة بالامثلة والحقائق، وهنا لا تعد تسمى هذه الخلاصة بالفرضية، بل هي نتيجة وحقيقة علمية.

6- المشرف: هو أنت، معلماً او مربياً أو والداً، لأن الطفل في بداية مشواره البحثي قد يحتاج للمساعدة والتوجيه، ومن المهم أن تكون معه متابعاً لعمله ومُعزّزاً لخُطاه.

7- النشر: هي خطوة مهمة تساعد الطفل على زيادة ثقته بذاته، و تُثبّت خُطاه على طريق البحث العلمي. قد تتم عملية النشر إما من خلال الإنترنت على مواقع التواصل الاجتماعي، أو من خلال طباعة البحث ووضعه في المكتبة الخاصة.


 

رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:14 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

SlamDesignzslamDesignzظ‡ط°ط§ ط§ظ„طھطµظ…ظٹظ… SlamDesignzBlueVB v1.0 ظ‡ظˆ طھطµظ…ظٹظ… ظ…ط¬ط§ظ†ظٹ ط¨ظˆط§ط³ط·ط©

Valid XHTML 1.0 Transitional By SlamDesignz Valid CSS Transitional By SlamDesignz